منوعات

المسنون “يلهبون” سوق الهواتف الذكية لمتابعة الحراك

يقبل المسنّون والعجزة في الأيام الأخيرة على اقتناء الهواتف الذكية قصد التمكن من متابعة الحراك الشعبي عن قرب، حيث باتوا يبدون اهتماما بالغا بالتحليلات السياسية والفيديوهات المتداولة للمسيرات وبعض المقاطع الشهيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتشهد محلات بيع الهواتف النّقالة انتعاشا ملحوظا في المدّة الأخيرة بسبب رغبة كثير من الجزائريين في الحصول على هواتف ذكية تنقل لهم المشاهد الحيّة لمختلف الأحداث الجارية على الساحة الوطنية، كما تمكنهم من تأريخ اللحظة.

عجائز وشيوخ في الصّفوف الأولى لاقتناء هاتف ذكي

يؤكد أحد تجار محلات بيع الهواتف النقالة في العاصمة أن من بين زبائنة في المدة الأخيرة شيوخا اقتنوا هواتف ذكية ورغم أنهم لا يجيدون استعمالها بشكل كبير إلا أنهم طلبوا منه أن يحمّل لهم الفايسبوك واليوتيوب وان يلقنهم كيف يمكنهم التقاط الصور والفيديوهات به.

أمّا عمي ابراهيم الذي كان يمتلك هاتفا بسيطا قاعديا فسارع بدوره إلى شراء طراز متطوّر من الهواتف الذكية يتابع من خلاله مجريات الأحداث اليومية للحراك الشعبي، ويعلق في بعض الأحيان على الفيديوهات والصور التي تعجبه أو تسوءه.

بدورها الحاجة علجية باتت تراقب عن كثب ما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي في البداية كانت تستعير هاتف أبنائها لكن لكثرة انشغالهم خارج البيت والتصاقهم الكبير بهواتفهم طلبت منهم اقتناء هاتف مستقل لها، وهو ما فعله أبناؤها الذين أهدوها هاتفا متطورا ولقنوها كيفية متابعة اليوتيوب وفتحوا لها حسابا على الفايسبوك يمكنها من التواصل مع أبنائها المتزوجين وكذا متابعة مجريات الحراك الشعبي ومستجداته يوما بيوم.

مسنّون فايسبوكيون يتفاعلون في العالم الافتراضي

إلى وقت قريب جدا كان كثير من المسنين أكثر الناقمين على الوسائط التكنولوجيا التي كانوا يعتبرونها عاملا مساهما في تخريب عقول الجيل الجديد، غير أنّ الحراك الشعبي جعلهم يعدلون عن رأيهم، بل أكثر من ذلك باتوا هم أكثر المرتادين لتلك المواقع وأسسوا لأنفسهم حسابات فايسبوكية يتفاعلون من خلالها افتراضيا مع مختلف المنشورات ويتشاركونها مع أصدقائهم.

ويشجع هؤلاء المسنون أبناؤهم وأحفادهم حيث يمطرونهم بالإعجابات والتعليقات.. أمر اعتبره هؤلاء مفرحا لهم وغير كثيرا من يومياتهم الروتينية.

فايسبوكيات الشّيوخ تهزم “جلسات الدومينو”

هزمت منشورات الشيوخ على الفايسبوك جلسات الدومينو التي اعتادوا عليها أمسية كل يوم داخل الأحياء، أين كانوا يتسامرون لساعات طويلة على طاولة يتنافسون فيها على الفوز، لكن اعتناقهم للتكنولوجيا وانغماسهم في قلب الأحداث الوطنية والمسيرات جعلهم ينقلبون عليها في الوقت الراهن، ويستبدلونها بزيارة مواقع مختلفة روت تعطشهم لمعلومات عن المسيرات والحراك وعبرت عن بروز مصطلحات تكنولوجية جديدة لديهم.

وكثيرا ما تجذبنا مشاهد لمسنين على الكراسي في شكل مجموعات يتابعون صفحات “أصدقائهم” ويطلعون غيرهم عليها.

The post المسنون “يلهبون” سوق الهواتف الذكية لمتابعة الحراك appeared first on الشروق أونلاين.

 

 

قراءة المقال كاملا من منوعات – الشروق أونلاين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by Live Score & Live Score App