إقتصاد

على هامش افتتاح قافلة منتوج بلادي بسيدي بلعباس:متعاملون اقتصاديون يشتكون نقص الدعم لتصدير المنتوج المحلي

اشتكى بعض المتعاملين الاقتصاديين المشاركين في الحدث الاقتصادي الذي تنظمه ولاية سيدي بلعباس من ضعف الدعم المالي للانتاج المحلي، معتبرينه دون المستوى المطلوب وذلك تزامنا مع كبح الحكومة للاستيراد جراء الأزمة الاقتصادية وفرض رسومات تصل إلى 200 بالمائة على المنتوجات المستوردة.
ولم تخرج شكاوى المشاركين في الصالون المتحرك الخاص بالمنتوجات المحلية تحت عنوان “قافلة منتوج بلادي”، الذي انطلقت فعاليته أمس بمدينة سيدي بلعباس عن سياق الانتقادات الموجهة للحكومة عقب كبح للاستيراد وتقليل من دعمها للمنتجين عبر انتهاج سياسة التقشف. حيث القى المتعاملون اللوم على الحكومة بعد تخليها عن بعض المنتجين المحليين في وقت تركت الأبواب مفتوحة لتعويض النقص المرتقب في تموين السوق المحلية بعد كبح الاستيراد وفرض رسومات ضريبية تصل إلى 200 بالمائة على المنتوج المستورد.

مجمع زحزوح.. مشاكل مالية وبيروقراطية
مجمع زحزوح احد المتعاملين المشاركين في المعرض لم يخفي امتعاضه من السياسة التي باتت تنتهجها الحكومة مع المنتجين المحليين، فرغم ان المجمع المختص في انتاج الحليب ومشتقاته الذي يتوزيع في كل من ولاية تلمسان تيموشنت وهران ومعسكر بحجم إنتاج 35 ألف لتر يوميا وقد يفوق ذلك في الفترة الربيعية، لازال يتخبط في مشاكل لبيروقراطية ومالية حالت في ان يتمكن من إيصال منتوجه لبلدان مجاورة، حيث قال زحزوح زواوي في حديث مع “الجزائر” أن المجمع يعاني من مشاكل في تصدير المنتوج للخارج، مشيرا إلى أن اغلب المتعاملين الذين يعمل معهم المجمع لا يقدمون خدمات تأهلهم لتصدير المنتوج، فحسب ذات المتحدث “يطلبون منا رقم أموال ضخم لتصدير المنتوج الى الخارج في وقت تفضل الحكومة عدما تقديم تسهيلات مالية وادارية لتصدير المنتوج.

مؤسسة جيبلاي.. أربعون سنة من الوجود دون تصدير !
على عكس مؤسسة زوحزوح تؤكد مؤسسة جيبلاي العمومية التي مضى على وجودها قرابة اربعين سنة في انتاج الحليب ومشتقاته انها تواجه بعض الصعوبات في توزيع منتوجها لبعض المناطق الجزائرية وهو ما اشار اليه المكلف بالتسويق على مستوى المؤسسة، حيث قال في حديث جانبي معنا انه “رغم ان المؤسسىة مختصة في انتاج الحليب الطازج، حليب البقر، حليب كامل الدسم وخالي من الدسم، وتتوزع على مستوى ولاية سيدي بلعباس والولايات المجاورة ورغم ان لها حجم انتاج 100 الف الى 120.000 الف لتر في اليوم، الا ان طموحها لازال هو توزيع المنتوج على نطاق واسع وليس التصدير لأنه ليس من اهتمامات المؤسسة حاليا .

مدير غرفة التجارة لولاية سيدي بلعباس:
“نعول على إيني وشركات محلية لتصدير المنتوج المحلي”
في مقابل ذلك أبدى مدير غرفة التجارة لولاية سيدي بلعباس بن خليفة بوزيان، تفاؤله بتحول الشركات المحلية مستقبلا من البحث عن تغطية الطلب المحلي الى التضدير نحو دول مجاورة، وفي هذا الصدد ذكر ان المجمع الجزائري للأجهزة الكهرومنزلية “أنيي” ينوي ادخال شعب جديدة في نشاطه الصناعي، إضافة إلى إصدار منتجات جديدة، نافيا أن يكون المجمع العمومي قد فوت مواكبته للتطور التكنولوجي في مجاله بالسنوات الأخيرة، بعد أن كان في وقت سابق علامة رائدة بالوطن، وتستوفي منتوجاته المقاييس والمعايير الدولية.
وأضاف بوزيان في ندوة صحفية نشطها رفقة رئيس مؤسسة “even pro expo” محمد عمراني، في رده على سؤال صحفية حول تراجع مجمع “أونيي” سواء على ممستوى مواكبة التطور التكنولوجي في إصدار منتوجاته الكهرومنزلية، بأن ” لا أعتقد ذلك، وأكشف لكم بأن هذا المجمع العمومي الذي سيكون حاضرا اليوم بمناسبة افتتاح القافلة الوطنية “منتوج بلادي”، والتي من المقرر أن تجوب 48 ولاية انطلاقا من ولاية سيدي بلعباس، يعتزم دخول شعبة جديدة في نشاطه الصناعي، وسأترك ممثلي هذا المجمع لكشفها لكم عند مراسيم افتتاح القافلة”.
وأوضح ذات المتحدث، بأن الجزائر دخلت في مرحلة جديدة في الشراكة بين المتعاملين الاقتصاديين العموميين والخاصين، داعيا وسائل الإعلام إلى مرافقة هذه المبادرة ولعب دورهم في التسويق الإيجابي للمنتجات الجزائرية، مردفا يقول بأن الدولة ترافق مثل هكذا مبادرات وتشجع المتعاملين المنتجين، سيما وأن أي مشروع اقتصادي يعتمد على شرطين أساسيين وهما المنتوج وسوق الاستهلاك، فلا قيمة للمنتوج بدون سوق استهلاك، ولا وجود لسوق واستهلاك بدون حضور المنتوج.
وأشار نفس المتحدث بأن الجزائر تستورد ما قيمته من 80 مليار دولار في السنة، في حين أن الاقتصاد الوطني بإمكانه إنتاج وتوفير ثلثي هذه المستوردات، والمتعامل بإمكانه توفيرها وطنيا إذا لقي المناخ الخصب من أجل الإنتاج والسوق الواعدة للاستهلاك، دون الحاجة إلى التصدير، لافتا إلى أن نقص الترويج للمنتجات الجزائرية أدخل المتعامل والمستهلك على حد سواء في دوامة، مفيدا “فالمتعامل ينتج أو لا ينتج فإن التصدير سيعدم صناعته، وكذلك الشأن بالنسبة للمستهلك الذي سيفضل المنتوج المستورد على المحلي لجهله لوجود منتوج وطني أساسا في نفس المجال، وأحيانا يكون أحسن من المنتوج المستورد ويتمتع بالخصوصية الجزائرية، وأعتبر هذه المبادرة كمحطة إيجابية لتوعية المستهلك وتشجيع وتيرة الانتاج بالنسبة للمتعاملين”.

رئيس مؤسسة “even pro expo”:
“تحقيق الاكتفاء الذاتي والذهاب للتصدير اكبر طموح”
اما محمد عمراني رئيس مؤسسة “even pro expo”، شدد على ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي والذهاب نحو التصدير وذلك بعد القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا، وفي هذا الضدد اعطى ذات المتحدث تفاصيل عن برنامج قافلة منتوج بلادي، مؤكدا انها مبادرة اقتصادية تجارية أطلقتها مؤسسته من أجل التقرب أكثر من المستهلك الجزائري عبر الولايات، بعد أن كانت مؤسسته تنظم سابقا صالونات في المدن الكبرى، قد يتعذر على المواطن البسيط تحمل تكاليف متابعتها ميدانيا.
وأفاد عمراني في ندوة صحفية نشطها قبيل افتتاح قافلة منتوج بلادي بولاية سيدي بلعباس، بأن ” هذه المبادرة جاءت بعد التفكير في نشاطاتنا السابقة المتمثلة في صالونات منتوج بلادي، أين لمسنا أن هذه الأخيرة ليست بالفعالية المطلوبة والقرب من المواطنين في الجزائر العميقة، والذي يشاهدونها فقط عبر التلفاز، سيما وأنها تقام فقط بالمدن الكبرى، فأرتأينا أن نقوم بالذهاب بالقافلة إلى المواطن الذي لا يقدر أن يأتي إلى العاصمة ووهران وبعض المدن الكبرى التي احتضنت هذه الصالونات، وذلك من خلال تنظيم قافلة للمنتوج الوطني تجوب 48 ولاية، وهنا أشير بخصوص ولاية سيدي بلعباس التي اخترناها كمدينة افتتاح هذه المبادرة، على اعتبار أنها تطورت كثيرا اقتصاديا، مبرزا بأن مجمع أوني الناشط بذات الولاية قد افتتح مركزا متطورا لصناعة الأجهزة الكهرومنزلية ذات مقاييس دولية، ومنه فضلنا اختيارها كرمزية على مردودها الاقتصادي الإيجابي”
وأضاف نفس المتحدث بأن القافلة ستنطلق اليوم وتدوم عشرة أيام كاملة، وذلك على غرار كل الولايات ال 48 الأخرى، كما أن القافلة ستخصص للبيع وليس للعرض فقط كما كان عليه الشأن بالنسبة للصالونات، مشيرا أنه حث العارضين على إدراج تخفيضات في الأسعار من أجل الدفع بالمستهلكين لاقتناء مختلف السلع.
وكشف ذات المتحدث بأنه بعد سيدي بلعباس، القافلة من المرجح أن تذهب إلى ولاية تلمسان، كما ستغادر إلى ولاية الأغواط بعدها ثم غرداية وأخيرا ولاية الوادي، أين سيقام بعدها فترة توقف من أجل تقييم المحطات الخمسة التي زارتها القافلة، ورفعه إلى السلطات الوصية بغية إعداد خارطة اقتصادية لكل ولاية تتضمن نقاط قوتها وضعفها، ما من شأنها تسهيل اتخاذ القرارات فيما بعد، مستطردا يقول بأن الأكيد في كل ولاية تحط بها القافلة سيكون تواجد المنتجين المحليين بقوة، وبدرجة ثانية المنتجين من الولايات المجاورة لها.
سيدي بلعباس: عمر حمادي

 

 

قراءة المقال كاملا من الاقتصاد – جريدة الجزائر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by Live Score & Live Score App